Scroll left
  • width:640;;height:360
  • width:640;;height:360
  • width:640;;height:480
  • width:640;;height:360
  • width:640;;height:360
  • width:640;;height:480
  • width:640;;height:480
  • width:640;;height:360
  • width:640;;height:360
  • width:360;;height:480
  • width:640;;height:360
  • width:640;;height:444
  • width:640;;height:480
  • width:640;;height:462
  • width:640;;height:360
  • width:640;;height:360
  • width:640;;height:480
  • width:640;;height:360
  • width:360;;height:480
  • width:640;;height:360
  • width:640;;height:360
  • width:270;;height:480
  • width:363;;height:480
  • width:640;;height:480
  • width:640;;height:360
  • width:360;;height:480
  • width:640;;height:480
  • width:640;;height:360
  • width:360;;height:480
  • width:640;;height:438
  • width:640;;height:360
  • width:360;;height:480
Scroll right

رحلة فنية في زمن الكورونا
 

8 Dec 2020

على الرغم من واقعنا الحالي الذي يتشابك مع الخوف من الأزمة الإقتصادية والإنتشار السريع للوباء، قمنا بالمبادرة والتحدي، تحدي الذات قبل الظروف، واتخذنا خطوة المضي قدمًا في التخطيط وتنفيذ رحلة فنية، ثقافية، وميدانية إلى متحف حمام الجديد في صيدا القديمة وزيارة معرض "Revival".
ضمن المحور الفني "كيف نعبّر عن أنفسنا" وبالتنسيق والموافقة المسبقة من الإدارة والأهل ، بدأت رحلتنا إلى متحف حمام الجديد وزيارة معرض الفنان البريطاني لاستكشاف المكان ومحاولة الإجابة عن عدة تساؤلات تدور في ذهننا وذهن الطلاب منها : كيف لمواطن أن يأخذ على عاتقه المبادرة في تأسيس معلم ثقافي في ظل الأزمات الأقتصادية والصحية المستعصية والمضي قدمًا في تشغيل محرك العامل الثقافي، والفني والتربوي؟ كيف لفنان أجنبي، بريطاني الجنسية، يعيش في بلد السلام والأمان، أن يكون صيداوي الهوى ويرى في آثار وتراث وثقافة صيدا مصدرًا لإلهامه ووحيه الفني؟
منذ اللحظة الأولى لدخولنا عتبة المتحف والمعرض شعرت بتحقيق حلم من أحلامي التي شاركتها مع الكاتب علي عز الدين، "أحلم أن أخترع آلة, تسافر عبر الزمن " فكان دخولنا زمن الفن، الإبداع، الخيال، الصفاء الذهني، والهدوء النفسي والخارجي. استقبلنا الصيداوي سعيد باشو والفنان التشكيلي توم يانغ ، لنكتشف الشّغف من خلال الإنطباع الأول، الشغف والإيمان بمشروعهما . بعدها أبحرنا وغصنا مع فناننا توم يانغ في رحلتنا الاستكشافية، تحاورنا معه، تشاركنا تساؤلاتنا وهواجسنا الفنية الثقافية والتربوية، وكيفية نشر هذا الشغف والإنتماء.
لاحظنا عطاءه، اندفاعه، وانفتاحه معنا من خلال شرحه للطلاب كل التفاصيل حول كيفية ابتكاره لأعماله الفنية، تقنياته المستخدمة، وأسلوبه الفني المبتكر، كما حمّلهم مسؤولية الإستمرار في تطوير هذا الارث الثقافي والفني.
آخر محطة في هذه الرحلة كانت مشاركته لهم ورشة عمل فنية مستوحاة من روحية المكان والأعمال الفنية المعروضة. فأطلق فنانونا العنان لإبداعهم وخيالهم لاستحضار الماضي ومن ثم إعادة إبتكاره من خلال أحاسيسهم ومشاعرهم.
في نهاية هذه الرحلة، لا يسعني إلا أن أشكر السيد سعيد باشو صاحب مؤسسة “Sharqy foundation” على تأمين هذا الصرح الثقافي, الفني، والتربوي والسّعي لتطوير هذا المشروع رغم كل التحديات والصعوبات التي نواجهها. والشكر أيضا للفنان التشكيلي توم ياتغ الذي وجد في تراثنا وثقافتنا الصيداوية مصدرًا لالهامه وابتكاره الفني، وكان نموذجًا واقعيًا لفناني المستقبل حيث وجّه لهم رسالته بأن تكون ثقافتنا وجهتهم الفنية لترسيخ انتمائهم بجذورهم والعمل على تطويرها.
ما استخلصته في نهاية هذه الرحلة أن الحرية في التعبير وكسر القيود والحواجز تبدأ من الداخل مع النفس قبل أن تكون مع الآخرين تحت مظلة الأخلاق والاحترام.
خرجنا من المتحف والمعرض ،ولكن آلتي الزمنية لم تعد بنا إلى ما كنا عليه من أحاسيس وهواجس سلبية وتشاؤمية. استجمعنا طاقتنا وأعدنا بوصلة رؤيتنا، فلسفتنا، وسياستنا الفنية والتربوية إلى مسارها الصحيح وخرجنا بعزم وإصرار واضعين نصب أعيننا نشر ثقافتنا بمحبة وسلام ، لنصنع التّغيير الذي نطمح إليه.
 

صفاء بديع
معلمة الفنون في القسم المتوسط والثانوي