Scroll left
  • width:640;;height:480
  • width:640;;height:480
  • width:360;;height:480
  • width:360;;height:480
  • width:360;;height:480
  • width:640;;height:480
  • width:360;;height:480
  • width:640;;height:480
Scroll right

اللغة العربية

تشكّل اللّغة معجزة الفكر، فبها ننطق بأفكارنا، وهي أداة التّفاهم، ومحفظة التّراث وحافظة المفاهيم ومن خلالها تنتقل المعارف بين أبناء الأمّة الواحدة، ويتمّ التّقارب والتّفاهم ونقل ما يشاؤه الإنسان. وتبني اللّغة الأمّة وتحمي كيانها. وإن كانت للغة هذه الأهمّية، فاللّغة العربيّة لها الأهمية الكبرى لأنها معجزة العرب، فالله سبحانه وتعالى اختارها واصطفاها من بين اللّغات كلّها لكتابه المجيد، بالإضافة إلى أنّها أداة التّعارف بين ملايين البشر المنتشرين في أرجاء المعمورة، وهي ثابتة في أصولها، متجدّدة بفضل مرونتها. وقد عظّمها بعض المفكرين والأدباء والكتّاب قائلين بها ما لا يُقال، ومنهم: الفرنسي إرنست رينان الّذي قال: "اللّغة العربيّة بدأت فجأة على غاية الكمال، وهذا أغرب ما وقع في تاريخ البشر، فليس لها طفولة ولا شيخوخة ". كما عبّر الألماني فريتاغ عن أهمّيتها قائلاً:" اللّغة العربيّة أغنى لغات العالم".
انطلاقًا من أهمّية اللّغة العربية الّتي تتمتع بخصائص عديدة من ألفاظ وتراكيب وصرف ونحو وأدب وخيال وثراء لغوي، تعرّف المتعلّمون إلى أهمّية لغتهم الأم؛ فهي بحر واسع من المفردات والتّراكيب والألفاظ، بها نقلت الثّقافة والعلوم، وبوساطتها اتّصلت الأجيال ببعضها بعضًا منذ العصور القديمة، ووحّدت العرب بلغةٍ ولسانٍ واحدٍ على الرّغم من تنائي الدّيار وتعدّد الدّول، وهي لغة الحياة بكلّ معانيها. وقد قام طلاب الصّف السّابع الأساسي والثّامن الأساسي بمناسبة اليوم العالمي للّغة العربيّة، وتقديرًا لها، وإيمانًا بها، بتحضير مجسّمات ترمز إلى لغة الضّاد، بانت من خلالها محبّتهم للغتهم الّتي ما زالت تحافظ على مكانتها في العالم، على الرّغم من المصاعب الّتي تحيط بها، إن كان على صعيد محاولة تدميرها، وتحويلها إلى مجرد أحرف غريبة لا يفقهها سوى مَن أوجدها، أو على صعيد مزاحمة اللّغات الأخرى لمكانتها. كما زيّنوا الممرات والجداريّات بما يليق بلغتهم الأمّ، وجسّدوا أفكارهم الإبداعيّة بطرائق متنوّعة، عبّروا فيها عن مطالبة الجميع بتعلّم العربيّة لكي نحافظ عليها، كما ألّف بعض المتعلّمين نصوصًّا أدبيّة، عكست مشاعرهم تجاه لغتهم.

نورا مرعي